سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
318
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
والناس أجمعين ، ولا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا » . وقال صلى اللّه عليه وآله : « لعن اللّه من أخاف مدينتي - أي : أهل مدينتي - » . وقال صلى اللّه عليه وآله : « لا يريد أهل المدينة أحد بسوء إلّا أذابه اللّه في النار ذوب الرصاص » . فهل من المعقول أنّ أبا هريرة ما سمع واحدا من هذه الأحاديث الشريفة ؟ ! إنّه سمع ! ومع ذلك رافق الجيش الذي هاجم المدينة المنوّرة وأخاف أهلها ، ثمّ وقف بجانب معاوية المارق على إمام زمانه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو يومئذ خليفة رسول اللّه بحكم بيعة أهل الحلّ والعقد في المدينة المنوّرة . فانضمّ أبو هريرة إلى معاوية مخالفا لأمير المؤمنين وسيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب ، بل محاربا له عليه السّلام ، وما اكتفى بكلّ هذه الأمور المنكرة حتّى بدأ يجعل الأحاديث المزورة والأخبار المنكرة في ذمّ وليّ اللّه وحجّته عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، برواية يرويها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وحاشا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثمّ حاشاه من ذلك كلّه . والعجيب ، أنّ مع كلّ هذه الأمور المفجعة والقضايا الفظيعة ، قول القائل : إنّه لا يجوز لعن أبي هريرة وطعنه ، لأنّه من صحابة النبي صلى اللّه عليه وآله ! ! وفي منطق أبي هريرة يجوز سبّ الإمام علي عليه السّلام ولعنه والعياذ باللّه وهو أكرم الصحابة وأفضلهم ، وأحبّ الناس إلى اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله . الشيخ عبد السلام : اللّه اللّه ! كيف تقول هكذا في شأن أبي هريرة وهو أعظم راو وأوثق صحابي ؟ !